القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هي فوائد الصيام الصحية

ما هي فوائد الصيام الصحية

ما هي فوائد الصيام الصحية

قبل أن نتكلم على الفوائد الطبية للصيام فمن المعلوم أن الصيام هو أحد الأركان الخمسة التي لها من القدر العظيم ما لها، والتي لا يعلم أجراها إلا الله، فقد جاء في الحديث القدسي أن الله قال: بأن الصيام له هو يجزي به.
ولا تقتصر فوائد الصوم الصحية على الفوائد الروحية فقط، فهناك العديد من الفوائد الصحية والجسدية للصيام مع العديد من التأثيرات الإيجابية له على الصحة الجسدية والبدنية.

ولا ريب بأننا كمسلمون ولله الحمد لا نحتاج إلى ما يشجعنا على الصيام سواء كان هذا الصيام فرض أو تطوعا، وذكر الفوائد الصحية للصيام لن يكون هدفا أسمى منه هو التشجيع على الصيام، فبعد ما قد ذكر من جزاء ليس لنا أن نفكر في أن نجني من صيامنا فوائد أخرى فكل ما قد ذكر من أجر بعد أجر الله دون.
ولكن كلنا بشر، والنفس البشرية تتطلع دائما إلى المزيد والمزيد فلا حرج من أن نزيد على ما قد وعدنا به في الاخرة نصيبا لنا في الدنيا.

فوائد الصيام الصحية

ما عاد الطب الحديث ينظر إلى الصوم على أنه فقط مجرد عملية إرادية، قد يفعلها الإنسان أو يمتنع عنها إن شاء. فبعد العديد من الدراسات العلمية ومن الأبحاث الدقيقة على الجسم ووظائف الجسم الطبيعية قد وجد بأن الصيام أحد الظواهر الطبيعية التي يجب على الجسم ممارستها لكي يتمكن الأنسان من أن يقوم بأداء وظائفه اللازمة ووظائفه الحيوية بكفاءة عالية، وأن الصيام يعد أمر ضروري جدا للصحة، فكما قد يصاب الإنسان بالعديد من الأمراض عند الامتناع عن النوم والأكل، فإنه كذلك معرض للعديد من الأمراض والخلل الجسدي عند التوقف أو الامتناع عن الصيام.

وقد ورد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم القول الشهير صوموا تصحوا.
وتوجدا العديد من الأمور التي تشير إلى أهمية الصيام للجسد تتمثل في الكثير والكثير من الفوائد.

من أمثلة الفوائد الصحية للصوم

1. دور الصيام في عمليتي البناء والهدم

هذا وعلى العكس من تصور الكثيرون في كون الصيام يؤدي إلى ضعف البنية. 
يعمل الصيام كمساعد كبير في القيام بأحد العمليات الهامة جدا للجسم، والتي تتمثل في عملية الهدم والتي من خلالها يتخلص الجسم من الخلايا القديمة والخلايا التي قد تكون خلايا زائدة عن حاجة الجسم.

فإن نظام الصيام الذي نقوم به على الشريعة الإسلامية هو النظام النموذجي والمثالي لتنشيط عملية البناء وعملية الهدم. النظام الذي يتمثل في صيام عدد من الساعات يتقارب من حوالي 14 - 16 ساعة ثم يتبعه عدد ما تبقى من ساعات اليوم كساعات إفطار.

2. دور الصيام في الوقاية من الأورام

للصيام تأثير عظيم في الوقاية من الأورام، فإن الصيام قد ينوب مناب مشرط الجراح الذي يعمل على إزالة الخلايا غير الصالحة أو الخلايا الضعيفة من الجسم.
فإن الجوع الناتج عن الصيام يعمل على تحريك أجهزة الجسم الداخلية لكي تعمل على استهلاك الخلايا الضعيفة لكي تواجه بذلك هذا الجوع الناتج عن الصيام.

ومن هنا فإن هذا الفعل يعمل على إتاحة فرصة كبيرة وجيدة للجسم كي يزيد من استرداد حيويته ومن نشاطه، ونرى من هنا بأن الصيام له دور عظيم في الوقاية من العديد من الأمراض أو الزيادات الضارة مثل الزوائد اللحمية أو بدايات تكون الأورام وغيرها من الأمور.

3. دور الصيام في الحماية من السكر

من المعلوم أن الأنسولين الذي يفرز من البنكرياس يعمل على تحويل سكر الدم إلي مواد دهنية أو مواد نشوية يتم تخزينها في العديد من الأنسجة.

ولكن في حال إذا زادت كمية الطعام عن مقدرة البنكرياس الإفرازية للأنسولين ينتج عن ذلك حدوث إعياء أو إرهاق للبنكرياس لكي يواكب الكم الزائد من السكر الذي قد زاد في الدم مع زيادة كميات الطعام، مما قد يؤدي إلي حدوث خلل في وظائفه وعجزه عن أداء وظيفته على الوجه المطلوب ، وبالتالي فإن الصيام يعد فرصة ذهبية لتقليل كميات الطعام لفترات طويلة فيعمل هذا على نقص مستوي السكر في الدم لأدني معدلاته وهذا ما قد يتيح فرصة رائعة ليحصل البنكرياس على فترة كافية من الراحة، مما يؤدي إلي دائما الحفاظ على البنكرياس ليقوم بوظيفته على أحسن حال بإذن الله.

4. دور الصيام في التخسيس

يعد الصيام وبلا شك أحد أفضل طرق التخسيس بل وأرخصها وأقلها تكلفة، فحتما يؤدي الصيام إلى نقصان الوزن وبلا شك إذا تم مراعاة الاعتدال في الإفطار، وألا يزيد الأنسان من الإفطار بشكل مبالغ فيه.
وليحرص على أن يبدأ في إفطاره بالتمر والماء اتباعا لهدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأيضا نظرا لعظيم الفوائد التي توجد في التمر، حيث يعمل على الشعور بالشبع سريعا نظرا لسرعة امتصاصه من الدم، وأيضا يعمل على توفير الطاقة اللازمة للجسم ليعاود مزاولة نشاطه.

أما بداية الإفطار بعد ساعات الجوع والعطش باللحوم وبالخضروات وما شابه، ومع كون هذه الأطعمة تأخذ الكثير من الوقت حتى يتم هضمها وتحول جزء منها إلى سكريات، يؤدي ذلك ألي تقليل الشعور بالشبع ويستمر الشخص في تناول المزيد والمزيد من الطعام فوق ما تتحمله معدته نظرا لعدم شعوره بالشبع بعد، فيؤدي ذلك إلى فقدان العديد من الفوائد المدهشة والرائعة للصيام، بل ويتحول الأمر من رشاقة الصيام إلى ثقل شديد على الإنسان، ويزداد الأمر سوءا باحتمال زيادة السمنة والبدانة على عكس المراد من الصيام.

5. دور الصيام في الشفاء أو الحماية من الأمراض الجلدية

للصيام دور عظيم في علاج الأمراض الجلدية، حيث إن الصيام يعمل على تقليل نسبة الماء الموجودة في الدم، مما يقلل نسبته في الدم وذلك يؤدي إلى عدد من النقاط كالتالي:  

- يزيد من مناعة الجلد، ويعمل ذلك على زيادة مقاومة الميكروبات والأمراض المعدية أو الجرثومية.
- يعمل على تقليل مشاكل البشرة الدهنية، وتخفيف المعاناة من أمراض الحساسية.
- تقليل تكون الدمامل والبثور، حيث تقل الإفرازات السامة من الأمعاء في فترات الصيام، وبالتالي ينتج عن ذلك نقص نسبة التخمر التي تؤدي إلى ظهور الدمامل والبثور.
- نقص حدة الامراض التي قد تنتشر في أماكن أو في مساحات واسعة وكبيرة في الجسم مثل الصدفية.

6. دور الصيام في الوقاية من مرض النقرس

من المعلوم أن النقرس هو المرض المسمى بداء الملوك نظرا لوجود ترابط بين زيادة أكل اللحوم وبين الإصابة بمرض النقرس (بعيدا عن شدة الترابط)، لكن ما يقوم به الصيام من تقليل كميات الطعام عموما، وتقليل تلك التي تحتوي على البروتينات خصوصا مثل اللحوم، يساعد ذلك في معالجة مرض النقرس والعمل على التقليل من الإصابة بمرض النقرس.

7. دور الصيام في الوقاية من جلطات القلب والمخ

يعمل الصيام على تقليل كميات الطعام كما نعلم وكما ذكرنا من قبل ولكن كما قلنا مع الاعتدال في وجبات الإفطار وما بعدها من ساعات الإفطار، ومن أحد العناصر التي يساعد الجوع الحاصل من الصيام على تقليلها هو الدهون وبالتالي ينتج عن تقليل الدهون تقليل الكوليسترول في الدم، ولا يخفى على الكثير ما هي المشاكل الخطيرة التي قد تنتج عن زيادة نسبة الكوليسترول في الدم، والتي منها مرض تصلب الشرايين وحدوث جلطات الدم في شرايين القلب والمخ ومن هنا نرى دور بارز للصيام في الوقاية من تلك الأمراض.  

خاتمة

وبعدما مررنا على عدد من الفوائد الرائعة للصيام من الفوائد الصحية والبدنية وبعيدا عن العديد من الفوائد الروحية والنفسية، فإنه من العجيب أن لا نندهش عند سماع قوله تعالى: ( وأن تصوموا خيرا لكم إن كننتم تعلمون ) فقد جمعت هذه الآية في طياتها عدد من الفوائد الرائعة والعظيمة بل والتي نحن في احتياج شديد إليها في أيامنا تلك، فكما نرى من الالاف من البشر قد أوردتهم شهيتهم المتطلعة باشتياق دائم إلي الطعام إلي الهلاك والإعياء والسقم بدون علم منهم ولا إرادة، ولو اتبعوا المنهج الإلاهي والنبوي وصاروا على نهجه في الطعام والشراب وعدم الإسراف فيهما، وفي الإكثار من صيام التطوع بعد الفريضة كصيام يومي الإثنين والخميس أو صيام ثلاثة أيام من كل شهر لكان لذلك عائد عظيم عليهم في حياتهم وصحتهم البدينة قبل صحتهم الروحية والنفسية فأحرص على ذلك أخي وأختي في الله وأنصح بذلك إخوانك في الله لتجني ثوابي الدنيا والآخرة بإذن الله 

تعليقات

التنقل السريع