القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هي المسؤولية الطبية


تعريف المسؤولية الطبية

تعرف المسؤولية الطبية بأنها حالة الشخص الذي قام بارتكاب أمر يستوجب المؤاخذة عليه.

المسؤولية الطبية من منظور أخلاقي

يلتزم الطبيب تجاه المريض ببذل العناية ولا يلتزم الطبيب بتحقيق الشفاء إنما فقط عليه أن يقوم بالعناية الواجبة على أكمل وجه، إلا أن هناك عدد من الحالات التي تكون حالات استثنائية يلتزم فيها الطبيب التزما يستلزم تحقيق نتيجة، من أمثال الكثير من العمليات الجراحية وكذلك عمليات التجميل التي تتم بواسطة الطبيب،
وكذلك بعض الحالات التي عليه أن يحقق فيها نتائج أيضا كحالات نقل الدم والتي يكون الطبيب فيها يلتزم بأن يكون على اتفاق مع نفس فصيلة المريض وأن يكون خاليا من أي ملوثات أو جراثيم أو أي مسبب عدوى ليكون على ثقة بعد التسبب في أي عدوي للمريض،
وكذلك يلتزم الطبيب بتحقيق نتائج في حالات عمل التحاليل الطبية الإكلينيكية وكذلك الباثولوجية، وتحاليل صور الدم ووظائف الكبد وكذلك تحاليل الغدد، وأيضا تحاليل الأنسجة، ويكون أيضا الطبيب ملتزما بتحقيق نتائج في حالة استخدام أجهزة معاونة أو مساعدة كالأجهزة الجراحية وأجهزة التخدير والتي يكون فيها الطبيب مسؤول عن تحقيق النتائج المرجوة من استخدام هذه الأجهزة.

التزامات الطبيب الأخلاقية.

يلتزم الطبيب أخلاقيا بعدد من الأمور والتي منها:
1.  الكفاءة
من اللازم علي كل طبيب بأن يكون طبيب ذو كفاءة عالية، وتعتمد هذه الكفاءة على قدرة الطبيب على وصوله لكل جديد، ففي أحيان كثيرة يحدث تغيير في نظم تطبيق العلاج وفي طرق التشخيص وطرق إجراء العمليات الجراحية، ومواكبة كل هذه التغييرات الحادثة صار أمر ضروريا، فمع كل هذا التقدم إذا لم يكن الشخص على مقدرة بمواكبة كل هذه التغييرات سيقع بشكل كبير في الأخطاء الطبية والتي من الممكن أن تتم محاسبته عليها، كما تشمل الكفاءة أيضا توقع المخاطر المحتملة قبل تواقع جوانب المنفعة التي ستعود أيضا على المرضى والتي تنتج من إحراء أي عمل طبي كالعلاج أو العمليات الجراحية وغيرها من الإجراءات.

2. ضمير الطبيب
من اللازم على كل طبيب أن يراعي ضميره في معاملة أي مريض وأن يقوم بوضع احترام كرامة أي مريض في الدرجة الأولى من أولوياته ولو كان المريض في حالة فقدان تام للوعي، وعليه كذلك أن يقسم الحقائق الطبية تبعا لما درسه وما يمارسه من عمل طبي قبل أن يأخذ قرار بعلاج النوع المذكور من المرضى.
كما يشمل ضمير الطبيب أن يقوم بمعاملة جميع المرضى على اختلاف طبقاتهم وأوضاعهم الاجتماعية بلا أي تفريق أو تمييز ودون النظر إلى أي اختلافات موجودة سواء كانت في الديانة أو الشكل أو اللغة أو الجنسية.

3. اتباع المعايير والمقاييس الطبية
من الواجب على كل طبيب أن يلتزم باتباع المقاييس والمعايير الطبية والتي تعد قواعد قد وضعت كدليل أو كنموذج للعمل الطبي، وضعت طبقا لما تمت تجربته ودراسته من حقائق قد نتج عنها نتائج ثابتة تستخدم كمصدر للمعرفة ولا يجوز للطبيب أن يخرج عنها، وتشمل هذه القواعد الطبية كل ما قد تمت دراسته من المواد الطبية أو ما استجد بعدها. إلا أنه للعم فهناك عدد من النقاط التي بها خلاف في تطبيق هذه المعايير ولكن كلما عمل الطبيب على الالتزام بالجانب الأخلاقي الملازم للمعايير المعروفة وتطبيق الحقائق الطبية التي قد أقيمت على ادلة، كلما كان متجه بشكل أكبر وأقرب إلى الصواب في تحقيق نتائج جيدة وسليمة في تطبيق ما قد درس مع الالتزام بمبدأ عد التسبب في اذى للمريض والعمل على جعل مصلحة المريض قبل المصالح الشخصية له كطبيب.

4. الالتزام الأخلاقي بتقديم مصلحة المريض على المنفعة أو المصلحة الشخصية للطبيب.
يتم تطبيق هذا الالتزام أثناء العلاج حيث يتم النظر إلى الحالة المادية للمريض ومراعاته بالنظر إلى التكاليف المادية للمتطلبات التي على المريض أن يشتريها أو يؤديها مثل اختيار نوع الفحص ونوع الجراحة وكذلك طرق إجراءها، فيتم الموازنة بين الاختيار السليم والمناسب لطرق العلاج التي ينتج عنها تقدم وتحسن في طريق الشفاء للمريض مع مراعاة المريض وحالته دون النظر إلى المصالح الخاصة للطبيب.  

5. السرية التامة للأسرار الخاصة بالمريض
من المحظور على الطبيب أن يقوم بإفشاء أي سر من أسرار المريض سواء حال حياته أو بعد مماته أو أن يقوم بالإدلاء بأي من المعلومات السرية التي تخصه سواء كانت معلومات طبية أو غير طبية، وسواء كانت مرئية أو مسموعة أو تم استنتاجها، ولا يمكن إفشاء أي منها، دون الرجوع إلى المريض أو بدون أخذ رأيه، فالعلاقة بين المريض وطبيبه هب علاقة تعتمد على الثقة التي تجعل المريض يساهم في مساعدة الطبيب للوصول إلى الشخيص السليم عن طريق المعلومات التي تقال للطبيب من قبل المريض وخصوصا في أخذ التاريخ المرضي من المريض.

كما أنه توجد بعض الحالات الاستثنائية التي يمكن للطبيب أن يفشي فيها أسرار المريض كوجود أفكار وميول انتحارية للمريض، وكذلك في حالة وجود مرض معدي خطير يلزم التبليغ عنه، وكذلك في حالات سوء معاملة الأطفال، وفي حالة القيام بأداء شهادة أمام المحكمة، وفي بعض حالات التأمين الصحي.

المسؤولية الطبية من الجهة القانونية

من المحتمل وقوع الطبيب أثناء ممارسته لمهنة الطب في عدد من الأخطاء التي قد تلحق الضرر بالمريض فيتم سؤاله مدنيا، وقد يعتبر مخالفة للقوانين والنظم وهذا ما قد يترتب عليه الملاحقة الجزائية، وأحيانا كثيرة قد يقوم تأدية فعل خاطئ واحد إلى قيام دعوى جزائية ومدنية على الطبيب في نفس الوقت.

بعض المسؤوليات التي قد يتعرض لها الطبيب في حال مخالفته لأحد الواجبات المفروضة عليه وقيامه بإلحاق ضرر بالمريض.
في حال خالف الطبيب أحد الواجبات التي قد فرضت عليه وتسبب في إلحاق أي ضرر للمريض فإنه قد يتعرض لبعض من المسؤوليات التي قد تكون تأديبية أو مدنية أو جزئية.

1. المسؤولية التأديبية: وهي تلك المسؤولية التي يتعرض لها الطبيب أمام النقابة إذا قام بالإخلال في أحد الواجبات المفروضة عليه، حيث يتم تقديمه إلى مجلس تأديب.

2. المسؤولية المدنية: وهي تلك المسؤولية التي يتعرض لها الطبيب في حال حدوث مشاكل بينه وبين المريض والدعوى التي يقوم المريض المتضرر على الطبيب وتسمى بدعوى بالحق المدني، ويتم فيها المطالبة بتعويض عما حدث من ضرر بسبب الخطأ الذي فعله الطبيب.

3. المسؤولية الجزئية: وهي تلك المسؤولية التي تكون أمام النيابة العامة، وتقضي بالعقوبة على الطبيب الذي قد أدين بإهمال طبي جسيم أو قيامه في حق المريض بمخالفة أخلاقية.

ما هي أركان المسؤولية الطبية.

تقع المسؤولية الطبية على أربعة أركان هي كالتالي:
الركن الأول: أن تكون هناك علاقة بين الطبيب ومريضه.
الركن الثاني: أن يقوم الطبيب المعالج بإحداث خطأ
الركن الثالث: وجود ضرر محدث بالمريض
الركن الرابع: وجود ارتباط سببي بين الضرر الحادث بالمريض والخطأ المفعول من الطبيب
أي أن الضرر الحادث للمريض حدث نتيجة لما قام به الطبيب من خطأ.

بعض أمثلة الخطأ:
1. القيام بانتحال شخصية الطبيب من خلال ممارسة أو مزاولة المهنة بدون الحصول على ترخيص من نقابة الأطباء وهيئة العلاج الحر.

2. تنفيذ جريمة الإجهاض أو إعطاء أدوية تساعد على هذه الجريمة، وهي جريمة يتم العقاب عليها قانونا بموجب المادة 263 من قانون العقوبات، حتى وإن تمت عملية الإجهاض برضى الحامل ، مع علم الطبيب بالخلو من أي سبب طبي يستدعي الإجهاض.

3. التستر على الجرائم، وذلك من خلال إعطاء تقارير كاذبة كتلك التقارير التي تساعد على تبرئة بعض المجرمين من ارتكابهم للجريمة والتسبب في معاقبة الغير عليها كشهادة تفيد مرض المرتكب في وقت حدوث الجريمة، أو القيام بعمل تقارير كاذبة لبعض الموظفين لتساعدهم في تبرير غيابهم عن أعمالهم، وكذلك التقارير الكاذبة كشهادات الإعفاء التي تساعد في الإعفاء من الخدمات سواء العامة أو العسكرية وغيرهم.
التنقل السريع